غانم قدوري الحمد

276

الدراسات الصوتية عند علماء التجويد

للهواء عن طريق أحد جانبي العقبة ، أو عن جانبيها ، ومن هنا كانت تسميتها بالمنحرف ( أو الجانبية ) . . . » « 1 » . وهذا الوصف لا ينطبق على الراء ، ولذلك لم يصف المحدثون الراء بالانحراف . 8 - صفات أخرى : هناك صفات أخرى للأصوات يذكرها بعض علماء التجويد ، ولم تشتهر شهرة الصفات التي تحدثنا عنها ، وكان مكي بن أبي طالب أكثر علماء التجويد حرصا على تقصي كل ما له صلة بالحروف العربية وإدراجه في قائمة صفات الحروف ، حتى بلغ ما أحصاه أربعة وأربعين لقبا وصفة ، ولم يبلغ أحد من علماء التجويد في إحصاء الصفات ما بلغه مكي ، ولا أجد هنا ضرورة للحديث عن جميع تلك الصفات ، وأكتفي بالإشارة إليه فقط ، والتوقف عند أكثرها لصوقا بالدرس الصوتي . إن مجموعة من تلك الصفات تتعلق بحروف المد واللين ، مثل الهاوي ، والهوائية ، والإمالة ، والمد ، واللين ، وسوف نتحدث عنها في مبحث الأصوات الذائبة . ومجموعة أخرى من تلك الصفات تتعلق بالدراسة الصرفية مثل : الحروف الأصلية ، والزائدة ، وحروف العلة ، وحروف الإبدال ، ومجموعة ثالثة تمثل ألقاب الحروف التي لقب الخليل بن أحمد بها الحروف ، تبعا لمخارجها ، وهي عشرة : الحلقية واللهوية . . . الخ « 2 » . وذكر السمرقندي عددا من الصفات الجديدة للحروف مثل ( النبر والبحة والنفث ) « 3 » . وقد ذكر الحسن بن شجاع التوني أن الحروف النافثة الفاء والثاء ، والنابرة الهمزة ، وفسر النبر بالحدة « 4 » ولعل السمرقندي يريد بالبحة صوت الحاء الذي قال عنه الخليل : « ولولا بحة في الحاء لأشبهت العين » « 5 » . وهناك بعض الصفات التي اختلف العلماء في الأصوات التي توصف بها ، فذكر مكي

--> ( 1 ) محمود السعران : علم اللغة ص 185 . ويلاحظ هنا أن بعض المؤلفين المحدثين يستخدمون كلمة ( الجانبي ) بدل ( المنحرف ) وبعضهم حافظ على المصطلح القديم . ( 2 ) انظر : الرعاية ص 92 - 116 . ( 3 ) روح المريد 124 ظ . وكان ابن جني قد قال : ( سر صناعة الإعراب 1 / 189 ) : « الثاء حرف مهموس ، وهو أحد حروف النفث » . ( 4 ) المفيد في علم التجويد 5 ظ . ( 5 ) العين 1 / 57 .